Monday, December 29, 2008

رسائل مختلفة



إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون




وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون




ليميز الله الخبيث من الطيب

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::

رسالة إلى بعض من سموا بدعاة الفضائيات

الله يكرمكم كفاية كلام في ما لاتفقهون وما لاتعرفون ولا تفتوا فيما لا علم لكم به وفي النهاية تقولوا انه رأيكم المتواضع في قضية العدوان الصهيوني

لما هو متواضع اتركوه او حتفظوا به لأنفسكم بدل البلبلة والفرقة أكثر مما هي موجودة أصلا

حسبنا الله ونعم الوكيل


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::

تحديث

قصدي بذلك الكلام بناء على استفسار أخوتي المدونين هو التعليق على أحد شيوخ الفضائيات بدون ذكر أسماء في وصفه بأول يوم للعدوان على غزة أن صواريخ المقاومة هي صواريخ عبثية مش بتفوت في الحيطة على رأيه وذلك بيخلي اسرائيل تضرب اكتر في غزة واللي بيدفع التمن هم المدنيين !!!!!!!!!

وأن على الدول العربية لازم توقف اسرائيل عند حدها وكأن اسرائيل أصلا دولة معترف بها وما قال حتى انه الكيان المغتصب الصهيوني او العدو وجاء اخر بعدها بيوم او اكثر ليترك الحديث عن الوسائل العملية لنصرة أخواننا هناك بالحديث عن التلفزيونات الرسمية والشعبية العربية وأن تلك التلفزيونات بتطلع الدول العربية مختلفة وكأن الأمر جديد والتواطؤ الرسمي العربي أول مرة نعرفه وترك الحديث أيضا عن أمور مهمة

كفاية لأن دمي بجد بيتحرق من كده






Sunday, December 14, 2008

تعلمت من الدنيا


تعلمت من الدنيا

أن أطلب المدد والعون من الله عز وجل وأن أستلهم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقد كان يستعين بالله حتى وهو يخصف نعله ( أي يرقع حذائه ويصلحه ) فذلك هو عين الايمان

أن أحب الصالحين وأن أبتغي صحبتهم وأطلب دعواتهم لي بظهر الغيب دوما وأحرص على النهل من معين علمهم وفضلهم وأدبهم ما استطعت

أن أحيا بمبادئي ولا أتنازل عنها أبدا مهما كن الأمر وأسأل ربي دوما الثبات عليها ما حييت

أن الدنيا كتاب عملي مفتوح لكل من أعمل عقله وبحث عن غايته بحق وعدل دون مغالاة ولا تفريط والعاقل من خرج منها فائز النفس والعقل والروح

أن أنوع مصادر معرفتي الفكرية منها والعملية وألا أغلق عقلي على نوعية واحدة من الفكر فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها طالما لا تقر حراما ولا تحرم حلالا وأعلم أيضا أن مصدري الرئيسي هو شرع الله عز وجل من كتاب وسنة أفهمهم من مصاردهم الموثوق بها وعلمائها الثقات العدول كما أن كل مصادر الفكر المتبقية ليست كاملة ولكن يكفيني الجيد منها وفقط


أن أتعلم من كل ما حولي ومن حولي طول الوقت ولا أعطي عقلي أجازة من التفكير وأن أستغل تلك النقطة أحسن استغلال وأن أحرص على استكشاف الجانب المضيء فيمن حولي ومحاولة تطبيقه في حياتي على الجملة

أن أحرص على (فلترة) كل ما يمر داخلا إلى عقلي مميزا كل نقطة موجهة إلي على وجه الخصوص أو حتى إن كانت عابرة لأحد غيري لو كان الموقف عاما للجميع وقياس ذلك على الشرع أولا ثم العقل والعرف والعوائد والأعراف

أن أحب بقدر وأن أكره بقدر وذلك هو الوسط الذي كان يحبه صلى الله عليه وسلم في كل شيء

أن أتحكم في نفسي قدر المستطاع وألا أنساق وراء عواطفي كثيرا فمن الحصافة إدارك أهمية مزج العقل بالعاطفة لأكون قادرا على الحكم بإنصاف على الأشياء

أن أفترض في غيري الصواب لكن بحدود وأعمل على تبيان وجهة نظري المتواضعة بأدب للغير فالنفس مجبولة على حب الأنا وإن لم أبين وجهة نظري ظن الاخرون في أنفسهم الصواب المطلق وفي أنا الخطأ المطلق وذلك إجحاف وسوء تدبير

أن أسع الأخر في رأيه قدر المستطاع  وأن أظهر سمتي الملتزم في غير إفراط مخل ولا تفريط معيب فالحق وسط بين المغالي فيه والمتجافي عنه وأحاول أن أوصل ذلك الفهم لكل الناس دون تمييز ولا محاباة


أن أتيقن أن لا هناك خطأ مطلق لأحد ولا صواب مطلق لأحد فكل منا له جانبان ... خير وشر ... حب وكره ... نور وظلام .... والتميز هنا بين الناس على قدر النسب بين التضادين


أن رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ وأن أسع الاخر برأيه ومنظوره وأن أخبر نفسي أنه كما يحب أن يظهر رأيه ويدافع عنه ويعتقد أنه الصواب فأنا أيضا أحب رأيي وأدافع عنه وأعتقد أنه الصواب




دمتم بألف خير


صاحب المضيفة


Saturday, December 13, 2008

وقفة متأنية


تمر بالمرء كل فترة أزمات وصدمات لابد له من الإستعداد لها

إن لم يستعد لها تمام الإستعداد لابد له من انهيار سريع في وقت قصير جدا



اللهم ألهمنا الرشد عند كل أمر وارزقنا حسن الخاتمة والعاقبة

دعواتكم



:::::::::::::::::::::::::::::::::::

تحياتي الغاليات إلى أخوتي المدونات

خيخة هانم - أبي هانم بتنجاني - فاتيما هانم - قوس قزح - امرأة بعقل رجل - نبضات القلب - دوبا هانم

سعيد بلقياكم بالفعل والتعرف عليكم

:::::::::::::::::::::::::::::::::::


بحاجة لكل دعوة من الكل الان




Friday, December 12, 2008

لحظات

عند كل فرد منا لحظات فاصلة في حياته


ينتظرها أعوام كثيرة لتصبح حقيقة في نهاية المطاف بعد أن كانت حلما وسرابا

وحلاوتها أننا نشعر برونقها بحجم سنين الانتظار تلك

فتظل فينا أبد العمر محطات فاصلة لا يمكن محوها أبدا مهما كانت الظروف


شعور الفرد فينا يترجم بأفعال مختلفة تختلف بطريقة تعبيره وسلامة منطقه ونوعية فكره وتربيته التي نشأ عليها

ربما كانت أفعالا أو مواقف أو همسات أو تضحيات أو حتى أشياء أخرى لا أعرفها كانت عند الكثيرين هي أهم ما لديهم في حياتهم

لكن كل ما أعرفه

أني أحمل داخلي طوفانا غريبا من الهموم المحملة بالفرح والأحزان الممزوجة بالأمل والتي أعتقد أني سأتغلب عليها يوما ما حين تكون الدنيا سعيدة

وقريبا قريبا ستكون سعيدة

بإذن الله العلي القدير



دمتم بود




Saturday, December 6, 2008

تهنئة قلبي


إلى ملاذي وحصني وأملي في حياتي وبعد مماتي

ربي

أنعم علي بتوبة ترضى بها علي وتطهرني من زلات الدنيا وأدران المعاصي

وأدخلني جنة الدنيا والأخرة واجمعني بعبادك الصالحين في مستقر رحمتك

واختم لي بخاتمة السعادة والرحمة يارب العالمين

::::::::::::::::::::::

إلى قدوتي ونور حياتي ومنبع حبي

من تمنيت لقاءه وعشقت صحبته

من أحيا بحبه وأموت بحبه وأدعو الله عز وجل أن يجمعني به على الحوض وفي الجنة

إلى نور الحق والخير للبشرية جمعاء ومعلم الناس الحق وهادي العالمين إلى سواء الصراط


رسول الله صلى الله عليه وسلم


تقبل الله جهادك فينا وجمعني بك في الفردوس الأعلى من الجنة

على سرر متقابلين


:::::::::::::::::::::::::::::


إلى من علمني وأدبني ورباني وصنع مني ذلك الفتى

من عاملني بحزم وحنان ... قوة ولين ... بأس وعطف في غير مغالاة ولا تفريط فأنشأني على خير ولله الحمد

أبي العظيم

كل عام وأنت في قوة وهيبة وعلم

تقبل الله طاعتك ورزقك الخير من أوسعه وبارك لنا في عمرك وحياتك


::::::::::::::::::::::::::::


إلى من حملتني صغيرا وتحملتني كبيرا

إلى من ملأتني عطفا وحنانا وحبا وروحا

في تراب الجنة تحت قدميها أطمع وعلى رضاها أحرص وإلى قربها أرغب

سلطانة قلبي ومهوى روحي ومهبط فؤادي


أمي الحبيبة

كل عام وأنت في حنان وسعادة وود وقرب وهناء

تقبل الله عطفك علينا وحبك لنا


::::::::::::::::::::::::


إلى زهور بستاننا الصغير ... وأركان بيتنا المتواضع

إلى وزراء حياتي كلها

إخوتي فردا فردا

وأولهم نسمة الجنة الصغير

شيطان الطفولة وحواري الفتوة بإذن الله

عمير بن وهب

كل عام وأنتم بقلبي وفي داخلي

تملئون حياتي وتنيرون روحي



تقبل الله منكم صالح الأعمال وبلغكم منازل الأبرار


:::::::::::::::::::::::::::


إلى من أطمع في رضا الرحمن معها

من أتوسم فيها الخير والجمال معا وأرى فيها مخايل التقوى والصلاح والحب الجميل

أميرتي

تقبل الله طاعتك ... وجمعنا على خير وعافية وبر



:::::::::::::::::::::::::::


إلى نياشين القربى وأصوات الخير ومنابر القدوة الصالحة لكل الناس

من أسعد بصحبتهم وأحرص على لقياهم وأفتخر بقربهم

أبناء خؤولتي الكرام


كل عام وأنتم في طاعة الرحمن أدوم وعلى رضاه أحرص وفي قربه أنعم

تقبل الله حسناتكم ورضي عنكم


::::::::::::::::::::::::::::::


إلى عائلتي الكبيرة

من أحرص على متابعتهم وآنس بإبداعاتهم وأسعد بزياراتهم


عائلة التدوين

كل عام وأنتم إلى الجنة أقرب وعن النار أبعد وفي رضا الرحمن أسبق


تقبل الله طاعتكم وبارك فيكم


::::::::::::::::::::::::::::


إلى كل من أهداني بخير وأسعدني بتعليق وطوق عنقي بجميل

كل من أسدى إلي معروفا ولو صغر

بسمة .... همسة .... موقفا .... دعاء


أي جميل وخير كان منه لي


كل عام وأنت بألف خير


تقبل الله منك وأخلف عليك بخير ما يخلف به على عباده الصالحين


:::::::::::::::::::::::::


إلى أمتي الحبيبة

من كرمها ربنا عز وجل ورفع من قدرها

من كانت منار الهدى للبشرية ونبراس الخير للعالمين



كل عام وأنت في رضا الرحمن


كل عام وأنت مستعيدة لمجدك ورفعتك وعظمتك


:::::::::::::::::::::::::::::::

إلى من انشغل بعيوب غيره عن خطايا نفسه

وتداركته زلات الدنيا الدنية عن عظائم الأخرة الباقية

أنا

أدرك نفسك قبل الفوت وتب إلى ربك قبل أن لاتنفع التوبة
وأعلم أن ما فات أكبر مما بقي فاجتهد وشمر عن ساعد الجد لتلحق بالركب

غفر الله لك وتاب عليك وجمعك بالصالحين دوما





دمتم بألف خير





صاحب المضيفة



Saturday, November 29, 2008

الرومانسية الواقعية


دوما أسأل نفسي هذا السؤال

هل لدينا القدره فعلا على ممارسة الرومانسية بشكل جميل هذه الأيام

أحاول دائما أن أبحث عن مصطلح يضم تلك المشاعرالرقيقة بالمنغصات الكثيرة التي نعيشها الان فلا أجد سوى مصطلح

الرومانسية الواقعية

تجولت في عقلي بين جنباته أبحث عن مثال وأنا أكتب هذه التدوينة الان فخطر لي موقف لأعظم مثال في التاريخ

سيد الخلق صلى الله عليه وأله وسلم

في إحدى الغزوات ... والجيش يتحرك ... وكان النبي صلى الله عليه وسلم من عادته أن يصحب كل مرة إحدى زوجاته أمهات المؤمنين الطاهرات ... كانت هذه المرة من نصيب أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها

أمر النبي صلى الله عليه وسلم الجيش أن يتقدم وتأخر هو وزوجه رضى الله عنها .... تسابقا فسبقها ... ثم قال لها هذه بتلك

كانت قد سابقته من قبل فسبقته والان سبقها هو صلى الله عليه وسلم

تتبع الموقف ستجد عجبا

موقف حرب وغزو ... قمة الجد والإجتهاد

في تلك اللحظات لا ينسى نبينا صلى الله عليه وسلم زوجه ورفيقته

فسابقها ودللها في ود ورحمة

صلى الله عليه وسلم بأي أنت أمي

لم ينساها حتى وقت الحرب ... أراد أن يخفف عنها وقع صليل السيوف وغبار المعارك

انتهز الفرصة ليبعر لها عن حبه العفيف الطاهر حتى وهو في وطيس المعركة

هل فوق ذلك حب وشوق

هل فوق ذلك مجال للنسيان والانشغال

هذا مثال للمحبين لا يمكن تجاوزه مع فارق المشاغل مهما كانت هذه الأيام

هل عجزنا الان على أن نفعل بعضا من ذلك على اختلاف الظروف والملابسات طبعا

الرومانسية الواقعيه كما أحببت أن أسميها أنا خليط من مشاعر الخيال الجامح والواقع الأني

خليط من أحلام وردية وحقائق عمليه

خليط من نظرات وهمسات وقرب وبين مواقف واحتواء ومساندة في الشدة وحفظ في المغيب

تلك هي الرومانسية الواقعية كما أفهمها أنا وهي كما يجب أن تكون أيضا

لا مجال للمشاعر فقط دون المواقف

ولا مجال للتفكير في السعادة بصورها المثالية الشديدة دون النظر للواقع والتكيف بظروفه بل وإجبار تلك الظروف على التغير والتكيف لصالح المحبين فقط


ولا مجال للأحلام فقط دون السعي لتحقيقها

ولا مجال للتمني فقط دون الأخذ بالأسباب


الرومانسية الواقعية

كلمات دافئة ... ومشاعر دافقة ونظرات حالمة

وأيضا

وقوف في اليسر والعسر بجانب من تحب

واستغلال لكل طريقة وفرصة وثانية للتعبير عن حبك لمن تحب

وخوف على من تحب

ومساعدة من تحب

وحفظ لمن تحب في غيبته

وشوق اليه في وجوده وغيابه

ومشاركة له في أفراحه وأحزانه

وحرص على مشاركته اهتماماته

وتعلم لطريقة معيشته وحياته


تماما أن يشعر هو بأنك كل شيء لديه لأنك ببساطة ... كل وقت لديه وبجانبه وسنده وعزه


الرومانسية الواقعية في النهاية

تاريخ طويل من كل ثانية من حياة المحبين على كل وضع وحالة

بمعنى أخر

ذوبان في الاخر دون إفراط ولا تفريط

ذوبان إيجابي يحفظ لكل فرد من الإثنين جوهره وتميزه ليكون النموذج ناجحا والتكامل مفيدا للطرفين


بمعنى أن يكون الطرفان مكملان لبعضهما البعض بطريقة ناجحة ومثال رائع


يارب تكون الفكرة وصلت

يارب


دمتم بألف خير وهنا




Wednesday, November 26, 2008

تيته الحاجه .... جمال وقوة





مازالت جدتي أو ( تيتة الحاجه) ذات الثمانين ربيعا تبهرني في كل شيء حتى الآن،بقايا جمال قديم و ذاكرة قوية وذهن حاضر وروح متقدة نفتقدها نحن الشباب في أيامنا هذه وفوق ذلك كله قدر ملاحظ من الإعجاب بالنفس والزهو يصل لكل من يتعامل معها من أول مرة فكيف بحفيدها ؟ في كل مرة تحكي لي القصص المختلفة دون كلل ولا ملل وفي كل مرة تعتقد أنها تحكيها لأول مرة على الرغم من تكرارها كثيرا ولا أقدر على البوح بأي شيء وإلا كان لي الويل والثبور وعظائم الأمور.

تجلس في مجلس العائلة فتذكرني بالحاجة فاطمة تعلبة في الوتد أو بماري منيب في أي فيلم من أفلام الأبيض والأسود أو حتى كالأميرات التركيات المشتهرات بقوة النفوذ ووفرة الإعجاب بالنفس. تأمر فنطيع ... وتنهى فننتهي والكل لها تبع وما نفعل ذلك إلا لنتقي النار ولو بنصف همسة،إن غضبت فنظرتها وعيد وكلامها تهديد ،وإن فرحت فابتسامتها حلوة وتعليقاتها فيها حضور وقوة.

كل ذلك جعلني أتوقع أن يكون كل جيلها هكذا فما أدراني بغير ذلك وقد رحلوا كلهم ولم يبق إلا هي ( أمد الله في عمرها ) بل لم أجرؤ يوما على أن أقول ذلك وإلا كانت الطامة.

عجيب ذلك الجيل من الناس، فلديه من الروح المتفائلة مع شظف العيش حينها ما يثير الاستغراب والدهشة، دخل بسيط ومعيشة رقيقة الحال صاحبها في ذات الوقت ضعف الإمكانيات العامة ورغم ذلك كله تجد الصبر والتحمل والرضا بشكل غريب، بعكس حالنا نحن الشباب هذه الأيام، مازلت أتذكر كيف كانت تحكي لي جدتي أنها ولدت عمي الكبير في ( الغيط ) دون ( داية ) ولا دكتورة أطفال، فقط كل ما تقوله أن وقت الولادة قد حان وهي في عملها مع أهلها ولا وقت للذهاب لأي مكان .... بكل بساطة وضعته ثم لفته في لفافة من قماش ووضعته بجانبها ثم أكملت عملها حتى نهاية اليوم.

مازالت تتذكر ذلك البيت الكبير الذي كان يضم العائلة الكبيرة ... جدي الأكبر ( حماها ) رحمه الله الذي كان يمتلك عبدا مملوكا لا يقدر على شيء... كان قد كبر سنه فهو كلٌ على مولاه... لكن جدي أحسن إليه في أواخر عمره حتى توفى رحمه الله ، أظنه كان الوحيد من أهل البلدة الذي يملك عبدا ... البلدة كلها تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه .. كيف كانت المعيشة في بيت يضم حوالي 40 فردا والكل يعمل في نظام محكم ولا يجرؤ على عصيان الأوامر ، تحكي كيف كان جدي ( زوجها ) رحمه الله قوي الشخصية وافر الذكاء ... لا يمر أحد من أمام داره إلا وجب عليه النزول من على حماره وخلع حذاءه والمرور حافيا حتى يبتعد. رائعة تلك العائلة التي تبعث على الفخر بحق .


دائما ما تسخر مني أنا وأبناء عمومتي... من طريقة أكلنا وشربنا وحتى ملابسنا التي تثير استغرابها على حد وصفها ثم تقول... الله يرحم أيام زمان كان كل حاجه فيها بركة كما تكرر على أسماعنا باستمرار أنه يجب علينا الاهتمام بالأكل أكثر من ذلك فنحن في نظرها مفرطون وكسالى وأن (الشتا للرجالة) على حد قولها كما أن الاستحمام بالماء البارد في الشتاء سبب كافي لجمال البشرة حتى مع الكبر، كل شيء تحاول أن تتكلم فيه حتى العناية بالبشرة والشعر والغزل والمعاكسات كانت لها معها (حوارات) بجانب تعليقها المستمر على غلاء المعيشة وسوء الأوضاع.


لها من الاهتمامات السياسية ما يثيرني حقيقة كثيرا بل ويصل الحال أحيانا لأن تقضي الليل كله باكية على حال فلسطين أو تمضي النهار بأكلمه تتكلم في قضية الانتخابات الأمريكية الأخيرة، كما لابد من أن تدلي بدلوها في القضايا الداخلية أيضا فتحلل أزمة العيش وتبحث في أصل مشكلة التموين بجانب متابعتها المستمرة لجلسات مجلس الشعب على الرغم من أنها تطالها أيدي الرقابة بالطبع.


ذات مرة ( طب) البوليس عليهم في البيت ... لا يوجد إلا أباها فقط، وأخوها كان بالخارج ... هو من كان مطلوبا بالتحديد لحيازته قطعة سلاح فقد كان (شيخا للغفر) ... دخل العسكر بيتهم ... فتشوه وهي تضع القطعة تحتها وهي على السرير بجانب أباها المريض ... طلبوا منها أن تقوم فرفضت وأصرت حتى خرجوا ... وكأن شيئا لم يكن.... هكذا تحكي هي بكل بساطة فالأمر من وجهة نظرها لا يتعدى بضع كلمات وحسب...

كم كانت قوية تلك المرأة بالفعل .

وهي تحكي لي هذه المواقف يدخل أبي عليها أو أي ابن من ابنائها ثم يخرج فتدعو لهم دائما بالدعاء المعتاد ( الله يوقف لك ولاد الحلال ويكفيك شر الطريق )


دمتم بود