القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تلٍ من التلال ويملك جواداً وحيداً محبّباً إليه
في يوم من الأيام فرّ جواده، فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر، فأجابهم بلا حزن
وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة.. فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل
وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟
وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟
ولم تمضِ أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع
وما أدراكم أنه حظ سيء؟
وما أدراكم أنه حظ سيء؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفي ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر..
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهّد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهّد لحظ عاثر إلى ما لا نهاية في القصة، وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد.
**********
أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالصاً أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب.
إنمـا يشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون باعتدال ويحزنون على ما فاتهم بصبر وتجمل
هؤلاء هم السعداء.. فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضا بالقضاء والقدر ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان وحسن توكل على الله
لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء والعكس بالعكس
دمتم بود
8 comments:
معقول انا اول تعليق
السلام عليكم
انا بجد عجبتنى جدا جدا قصه الشيخ ده
فيها حكمه عظيمه وعبره جدميله
سبحان الله
وعلى فكره بجد اهم حاجه الرضا
اللهم ارزقنا الرضا
سبحان الله فعلا غريبة صدق الله العظيم (وعسى ان تكرهو شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبو شيئا وهو شر لكم)
جزيت كل الخير
جميلة جداً,,,وذكرتنى بقصة (لعله خير)..التى أوردها الأستاذ عمرو خالد فى احدى دروسه..
تحياتى.
حسن التوكل على الله من صفات المؤمن
جزاك الله خيرا على الموضوع الجميل
الحمدلله والله احيانا بنننسى نحمد الله عزوجل والامام علي يقول ربي كيف أحمدك وحمدك نفسه نعمة مننت بها علي
اللهم
أرزقنا حسن التوكل
ولاء ماهر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بالفعل الساعده تكمن في الرضا بما قسم الله لنا..
....
جزيت خيرا ..
..
في امان الله
قصه جميله
Post a Comment