Friday, December 25, 2009

بخصوص صحتي العامة





السلام عليكم ورحمة الله

بداية أعتذر عن سوء المتابعة هذه الأيام وقلة تواجدي على المدونة وذلك لأسباب صحية

قدر الله أن أصاب في يدي اليمنى ووقعت عليها بشدة مما أدى إلى إصابة شديدة إلى حد ما نظرا لوجود مكان عملية جراحية سابقة فيها وكانت السقطة على نفس مكان العملية

بالتأكيد لا أستطيع الكتابة جيدا وبكثرة وأستبدل ذلك بالمتابعة في صمت للمدونات دون تعليق


وبالطبع لأ أشرح ذلك لكم لأثقل عليكم لكن لأسألكم الدعاء الشديد للعبد الفقير


غفر الله ذنوبكم وبارك لكم في حياتكم


كل مودتي وحبي


Thursday, December 3, 2009

عودة وحنين








كم يشتاق المرء إلى مكان ألفه وخصه برعايته واهتمامه خصوصا مع مرور الوقت وتقدم الزمن ليزيد ذلك من إرتباطه به وتعلقه

ربما أكون قد تغيبت فترة ليست بالوجيزة لكن ذلك بالتأكيد لا يكون بمحض إرادتي وكامل موافقتي لكن بعض الظروف تلعي بعضها خاصة إن كانت تلك الظروف أحلى وأهنأ من أي شيء على وجه البسيطة


لم أترك مدونتي تلك المدة إلا تلبية لنداء أبي إبراهيم عليه السلام بحج بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم

كتب الله تعالى لي هذه الرحلة الإيمانية الطيبة المعاني والأثر على الجسد والروح معا لتجدد الإيمان وتشحن طاقة القلب التي كادت أن تنضب من مادية الحياة الدنيا المتوحشة


رحلة إيمانية يتوقف فيها المرء مع نفسه ليعيد حسابات حياته ويبحث بصدق عن غاية وجوده على وجه البسيطة دون تعقيدات نوازع الطين بالسمو نوازع الروح التي تسمو للأعلى

بلباس بسيط أبيض كالكفن تقف بين يدي مولاك تتضرع أن يغفر لك ما تعلمه أنت وما لا تعلمه وتبتهل أن يجعلك من المقبولين

في طاعة وحسن أدب وانقياد تتأسى بنبيك الكريم وتتحسس خطاه في أداء المناسك لتظهر كمال الطاعة وسماع الأمر لتظفر بجنة عرضها السماوات والأرض


بعض ملاحظاتي في تلك الرحلة

المتأمل في مقاصد الأركان ومعظم شعائر الدين يجد أن الله تعالى أظهر المقصد الأسمى من كل شعيرة في كتابة

الصيام ... لعلكم تتقون

الصدقة .... لعلكم تتطهرون

الصلاة .... لعلكم تتقون

لعلكم تفلحون ...

وغيرها الكثير

ولفظ الظن في القرآن بمعنى التأكيد على عكس مدلولات اللغة في العربية


إلا الحج

عبادة حركية صرفة في ظاهرها تختفي في داخلها معاني إيمانية سامية كالدعاء والابتهال والصلاة والنحر وغيرها لكن يظل في خاطري ذلك المعنى الذي لم يزل عن خاطري طول ايام هذه الرحلة

هي رحلة حركية ظاهرية نعم .... لكنها رحلة إختبار وتمحيص

جهاد لا شوكة فيه كما ورد في معنى الحديث النبوي الشريف



لقياس مستوى الطاعة العمياء لله ورسوله صلى الله عليه وسلم


دائما ما اسأل نفسي سؤالا

ما معنى أن نطوف حول حجر

ما معنى أن نسعى ذهابا من حجر إلى حجر

ما معنى أن نذهب إلى مكان مقفر لا زرع فيه ولا حياة

ما معنى أن نرجم حجر

الشيء المشترك فيهم كلهم ...


حجر


ومع ذلك تجد أفئدة الناس تهوي إلى تلك الرحلة كل عام وتتسابق الأنفس لقضاء ذلك الركن العظيم من أركان الإسلام


المعنى الرئيسي من الحج

هو الطاعة

الإنقياد

حسن التأسي

حسن إقتفاء الأثر

مع ما يصاحب تلك المعاني من شعائر تعبدية وإيمانية راقية

------------------------------------------------

لحظات إيمانية رائعة تهب عليك في موسم الحج فتزيدك ثقة في صحة الدين وسلامة الطريق إلى الله وتمنحك المزيد من القوة في مواجهة مصاعب الحياة وسؤات المادية الطاحنة التي تنخر في جسم عقيدتنا والتزامنا


أحلى تلك اللحظات

قبل نفرة الحجيج من عرفات إلى منى قبل مغيب الشمس

إحساس رائع أن الله تعالى يغفر لكل الجمع

الكل بلا استثناء

المجيد منهم والمسيء ببركة الجمع ( هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) ..


أتخيل نفسي لحظتها وأنا أهتز بشدة لتتناثر ذنوبي تحت أرجلي وأنظر لمن حولي فأتخيل أرض عرفة وقد ملأت بذنوب أصحابها بعد أن زالت عنهم

حتى قال بعض السلف أن أول ذنب يذنبه العبد بعد ذاك الموقف أن يظن أن الله لم يغفر له

مواقف ومواقف رائعة لا تتسع لمصاف الكلمات ولا لصفحات الكتب

لكنها نفحات علوية ونسائم ربانية يلقيها الله في قلب من يحب ويوفقه لإدراكها والتأمل في معناها ومغزاها

اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام مرات ومرات ولا تحرمنا من زيارة قبر نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم


دمتم بود


Wednesday, November 4, 2009

حسن التوكل




القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تلٍ من التلال ويملك جواداً وحيداً محبّباً إليه



في يوم من الأيام فرّ جواده، فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر، فأجابهم بلا حزن


وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟


وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة.. فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل

وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟




ولم تمضِ أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع

وما أدراكم أنه حظ سيء؟





وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفي ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر..



وهكذا ظل الحظ العاثر يمهّد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهّد لحظ عاثر إلى ما لا نهاية في القصة، وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد.



**********


أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالصاً أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب.


إنمـا يشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون باعتدال ويحزنون على ما فاتهم بصبر وتجمل



هؤلاء هم السعداء.. فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضا بالقضاء والقدر ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان وحسن توكل على الله



لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء والعكس بالعكس







دمتم بود




Saturday, October 10, 2009

أحبك





اشتقت للكتابة عنها

وخط الرسائل اليها

وبث المشاعر من أجلها


أقول لها من هنا


أحبك



Thursday, September 24, 2009

محمد صلى الله عليه وسلم





هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم








محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب شيئا قط






محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط ؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه






محمد صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام






محمد صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء






محمد صلى الله عليه وسلم يجلس حيث انتهى به المجلس






محمد صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس






محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس






محمد صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها






محمد صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا فقال: لا






محمد صلى الله عليه وسلم يحلم على الجاهل ، ويصبر على الأذى






محمد صلى الله عليه وسلم يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده ، ولا ينزعها قبله






محمد صلى الله عليه وسلم يقبل على من يحدثه ، حتى يظن أنه أحب الناس إليه






محمد صلى الله عليه وسلم ما أراد احد أن يسره بحديث ، إلا واستمع إليه بإنصات






محمد صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم له أحد ، كما ينهى عن الغلو في مدحه






محمد صلى الله عليه وسلم إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه






محمد صلى الله عليه وسلم ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله






محمد صلى الله عليه وسلم لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر






محمد صلى الله عليه وسلم كان زاهدا في الدنيا






محمد صلى الله عليه وسلم كان يبغض الكذب






محمد صلى الله عليه وسلم كان أحب العمل إليه ما دوم عليه وإن قل






محمد صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء أمرا أسره يخر ساجداً شكرا لله تعالى






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدا بنفسه






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن






محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا الله لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل






محمد صلى الله عليه وسلم كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك






محمد صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاثة أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها






محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله






محمد صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى في كل وقت






محمد صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله






محمد صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس






محمد صلى الله عليه وسلم يضطجع على الحصير، ويرضى باليسير، وسادته من أدم حشوها ليف






محمد صلى الله عليه وسلم على الرغم من حُسن خلقه كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام






عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان صلى الله عليه وسلم يقول


اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي '


رواه أحمد ورواته ثقات






'عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول


' اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق '


رواه أبو داود والنسائي






وختاماً






قال تعالى


ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم


الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن


أولئك رفيقاً *ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً


سورة النساء:69-70






وقال تعالى


لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن


كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً


سورة الأحزاب:21






فالمؤمن الحق هو المتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وآدابه صلى الله عليه وسلم والمستن بسنته وهديه






قال صلى الله عليه وسلم


((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا))






قال عليه الصلاة والسلام


((ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن؛ وإن الله يبغض الفاحش البذيء))






وقال صلى الله عليه وسلم


((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لأهله))










وهنا نعـــرف






إذا أحببناه اقتدينا بهديه وتأدبنا بآدابه وتعاليمه ، فبمتابعته يتميز أهل الهدى من أهل الضلال













هل تحب نبيك صلى الله عليه وسلم ؟؟؟






هل تريد نصرته ؟؟






فلماذا لا تهتدي بهديه وتستن بسنته وتطيعه ولا تعصيه حتى تكون من أهل سنته؟؟؟






نسأل المولى عز وجل أن يرزقنا حسن متابعته


صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأن ينفعنا بهديه ، لنفوز بشفاعته


ومحبته صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وأن يعيننا على


خدمة السُنَّة النبوية المُطَهَّرة وأن يجمعنا وإياكم تحت لواء


المصطفى صلى الله عليه وسلم






اللهم اجعل حبك وحب رسولك أحب إلينا من أنفسنا


وأبنائنا ومن الماء البارد على الظمأ ، اللهم ارزقنا شفاعة


نبيك محمد وأوردنا حوضه ، وارزقنا مرافقته في الجنة


اللهم صلى وسلم وبارك على رسولك وخليلك محمد وعلى آله وصحبه






اللهم آمين




Thursday, September 17, 2009

أدام الله طاعاتكم



رمضان سوق قام ثم انفض



ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر


اللهم اجعلنا من الرابحين


أدام الله طاعاتكم وكل عام وأنتم إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم




Wednesday, August 26, 2009

تيتة الحاجه ... جمال وقوة





مازالت جدتي أو ( تيتة الحاجه) ذات الثمانين ربيعا تبهرني في كل شيء حتى الآن،بقايا جمال قديم و ذاكرة قوية وذهن حاضر وروح متقدة نفتقدها نحن الشباب في أيامنا هذه وفوق ذلك كله قدر ملاحظ من الإعجاب بالنفس والزهو يصل لكل من يتعامل معها من أول مرة فكيف بحفيدها ؟

في كل مرة تحكي لي القصص المختلفة دون كلل ولا ملل وفي كل مرة تعتقد أنها تحكيها لأول مرة على الرغم من تكرارها كثيرا ولا أقدر على البوح بأي شيء وإلا كان لي الويل والثبور وعظائم الأمور. تجلس في مجلس العائلة فتذكرني بالحاجة فاطمة تعلبة في الوتد أو بماري منيب في أي فيلم من أفلام الأبيض والأسود أو حتى كالأميرات التركيات المشتهرات بقوة النفوذ ووفرة الإعجاب بالنفس. تأمر فنطيع ... وتنهى فننتهي والكل لها تبع وما نفعل ذلك إلا لنتقي النار ولو بنصف همسة،إن غضبت فنظرتها وعيد وكلامها تهديد ،وإن فرحت فابتسامتها حلوة وتعليقاتها فيها حضور وقوة.
كل ذلك وأكثر جعلني أتوقع أن يكون كل جيلها هكذا فما أدراني بغير ذلك وقد رحلوا كلهم ولم يبق إلا هي ( أمد الله في عمرها ) بل لم أجرؤ يوما على أن أقول ذلك وإلا كانت الطامة

عجيب ذلك الجيل من الناس، فلديه من الروح المتفائلة مع شظف العيش حينها ما يثير الاستغراب والدهشة، دخل بسيط ومعيشة رقيقة الحال صاحبها في ذات الوقت ضعف الإمكانيات العامة ورغم ذلك كله تجد الصبر والتحمل والرضا بشكل غريب، بعكس حالنا نحن الشباب هذه الأيام، مازلت أتذكر كيف كانت تحكي لي جدتي أنها ولدت عمي الكبير في ( الغيط ) دون ( داية ) ولا دكتورة أطفال، فقط كل ما تقوله أن وقت الولادة قد حان وهي في عملها مع أهلها ولا وقت للذهاب لأي مكان .... بكل بساطة وضعته ثم لفته في لفافة من قماش ووضعته بجانبها ثم أكملت عملها حتى نهاية اليوم

مازالت تتذكر ذلك البيت الكبير الذي كان يضم العائلة الكبيرة ... جدي الأكبر ( حماها ) رحمه الله الذي كان يمتلك عبدا مملوكا لا يقدر على شيء... كان قد كبر سنه فهو كلٌ على مولاه... لكن جدي أحسن إليه في أواخر عمره حتى توفى رحمه الله ، أظنه كان الوحيد من أهل البلدة الذي يملك عبدا ... البلدة كلها تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه .. كيف كانت المعيشة في بيت يضم حوالي 40 فردا والكل يعمل في نظام محكم ولا يجرؤ على عصيان الأوامر ، تحكي كيف كان جدي ( زوجها ) رحمه الله قوي الشخصية وافر الذكاء ... لا يمر أحد من أمام داره إلا وجب عليه النزول من على حماره وخلع حذاءه والمرور حافيا حتى يبتعد. رائعة تلك العائلة التي تبعث على الفخر بحق


دائما ما تسخر مني أنا وأبناء عمومتي... من طريقة أكلنا وشربنا وحتى ملابسنا التي تثير استغرابها على حد وصفها ثم تقول... الله يرحم أيام زمان كان كل حاجه فيها بركة كما تكرر على أسماعنا باستمرار أنه يجب علينا الاهتمام بالأكل أكثر من ذلك فنحن في نظرها مفرطون وكسالى وأن (الشتا للرجالة) على حد قولها كما أن الاستحمام بالماء البارد في الشتاء سبب كافي لجمال البشرة حتى مع الكبر، كل شيء تحاول أن تتكلم فيه حتى العناية بالبشرة والشعر والغزل والمعاكسات كانت لها معها (حوارات) بجانب تعليقها المستمر على غلاء المعيشة وسوء الأوضاع.


لها من الاهتمامات السياسية ما يثيرني حقيقة كثيرا بل ويصل الحال أحيانا لأن تقضي الليل كله باكية على حال فلسطين أو تمضي النهار بأكمله تتكلم في قضية الانتخابات الأمريكية الأخيرة، كما لابد من أن تدلي بدلوها في القضايا الداخلية أيضا فتحلل أزمة العيش وتبحث في أصل مشكلة التموين بجانب متابعتها المستمرة لجلسات مجلس الشعب على الرغم من أنها تطالها أيدي الرقابة بالطبع.


ذات مرة ( طب) البوليس عليهم في البيت ... لا يوجد إلا أباها فقط، وأخوها كان بالخارج ... هو من كان مطلوبا بالتحديد لحيازته قطعة سلاح فقد كان (شيخا للغفر) ... دخل العسكر بيتهم ... فتشوه وهي تضع القطعة تحتها وهي على السرير بجانب أباها المريض ... طلبوا منها أن تقوم فرفضت وأصرت حتى خرجوا ... وكأن شيئا لم يكن.... هكذا تحكي هي بكل بساطة فالأمر من وجهة نظرها لا يتعدى بضع كلمات وحسب... كم كانت قوية تلك المرأة بالفعل . وهي تحكي لي هذه المواقف يدخل أبي عليها أو أي ابن من ابنائها ثم يخرج فتدعو لهم دائما بالدعاء المعتاد ( الله يوقف لك ولاد الحلال ويكفيك شر الطريق )


دمتم بود